تكذيبًا لما أوردته وزارة الداخلية من نفي لإضراب عدد من المعتقلين في سجن الوادي الجديد، رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تصاعدًا حادًا في وتيرة الاضطرابات داخل السجن، وذلك عقب إقدام 11 معتقلاً سياسيًا على محاولات انتحار جماعية، قبل أن يتم إنقاذهم على يد زملائهم داخل الزنازين.

 

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأ يوم الجمعة الماضية،  إلا أن وزارة الداخلية سارعت إلى نفي حدوث إضراب، دون اعطاء وقت لإجراء تحقيق جاد أو تحرٍ شفاف، ودون منح الوقت الكافي للتحقق من الوقائع، في خطوة اعتبرتها الشبكة المصرية تعكس استخفافًا خطيرًا بحياة المعتقلين حتى اصبح متعارف بان نفى الوزارة هو تاكيد للخبر.

 

وفنّدت الشبكة المصرية بالأسماء والتواريخ ما ورد في بيان وزارة الداخلية المنشور على صفحتها الرسمية، والذي أنكر وجود أي إضرابات عن الطعام أو احتجاجات داخل السجن.

 

محاولات انتحار 

 

وبحسب ما نقلت عن مصادر موثوقة، فقد بدأ الإضراب عن الطعام في أحد العنابر يوم الجمعة الماضية. وفي يوم السبت، أقدم المعتقل محمد خالد محمد سعيد على إشعال النيران في جسده، قبل أن يتم إنقاذه في اللحظات الأخيرة.


وفي اليوم التالي، أقدم عشرة معتقلين آخرين على محاولات انتحار، وجاءت أسماؤهم على النحو التالي:

 

أولًا: محاولات انتحار بقطع الشرايين

 

 • حمزة السيد

 

 • مهران أبو العباسي

 

 • محمد عاشور

 

 • عبد الله محسن العامري

 

 • هيثم سيد

 

ثانيًا: محاولات انتحار عبر ابتلاع كميات كبيرة من الأدوية

 

 • وليد عز الرجال

 

 • أحمد حسن إبراهيم

 

 • خالد المرسى

 

 • أحمد عامر

 

 • مصطفى رجب

 

وتؤكد المعلومات المتوفرة أن الإضراب عن الطعام امتد ليشمل جميع الزنازين التي يُحتجز بها المعتقلون السياسيون، مع إصرارهم على الاستمرار في الإضراب حتى تتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة، وعلى رأسها:

 

 • نقلهم إلى سجون قريبة من محافظات محل إقامتهم

 

 • وقف سياسة التنكيل الممنهجة بحقهم وبحق ذويهم

 

 • إنهاء المعاناة الإنسانية التي تتكبدها أسرهم في سبيل الزيارة، خاصة في ظل موقع السجن النائي في قلب الصحراء الغربية

 

مطالبات بفتح تحقيق عاجل 

 

وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النيابة المختصة بمحافظة الوادي الجديد بفتح تحقيق عاجل وجاد، محملة إياها المسؤولية القانونية الكاملة عن استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين.

 

كما حملت النائب العام، ووزير الداخلية، ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة وأمن وسلامة جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين داخل سجن الوادي الجديد.

 

وأعربت الشبكة المصرية عن تضامنها الكامل مع مطالب المعتقلين السياسيين، مؤكدة أن استمرار التنكيل بهم وحرمانهم وأسرهم من حق التواصل يمثل انتهاكًا صارخًا لأبسط الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور والقانون واللائحة الداخلية للسجون، فضلًا عن المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

 

وطالبت مصلحة السجون بسرعة نقل جميع المعتقلين السياسيين القادمين من محافظات بعيدة إلى سجون قريبة من محل إقامتهم، باعتبار ذلك حقًا أصيلًا تكفله القوانين المصرية والمعايير الإنسانية الدولية.